الشيخ محمد آصف المحسني

225

مشرعة بحار الأنوار

وفي رواية الثمالي : قلت لأبي جعفر ( ع ) : ان علياً ( ع ) كان يقول إلى السبعين بلاء وكان يقول بعد البلاء رخاء ، وقد مضت السبعون ولم نر رخاء ؟ فقال أبو جعفر ( ع ) : يا ثابت ان الله تعالى كان وقّت هذا الامر في السبعين ، فلّما قتل الحسين اشتد غضب الله على أهل الأرض ، فاخّره إلى أربعين ومائة ، فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر فأخره الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتاً عندنا و يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ . قال أبو حمزة : قلت ذلك لأبي عبد الله ( ع ) فقال قد كان ذاك . . . ( 52 : 105 ) . أقول : أولا : ان هذه الرواية ضعيفة بسند الشيخ لجهالة طريقه إلى الفضل في الفهرست بل في المشيخة أيضاً ، فان رواية إبراهيم بن هاشم عن الفضل لم تثبت في كتب الحديث فما في المشيخة غلط كما أشرنا اليه في كتابنا ( بحوث في علم الرجال الطبعة الرابعة ) . ولكنها صحيحة بسند الكليني ، لكن بحذف الصدر : يا ثابت ان الله تبارك وتعالى قد كان وقّت هذا الامر في السبعين . . . ( 1 : 368 ) . على أنه ليس المراد بالامر المشار اليه ( هذا الامر ) انتهاء الإمامة بالسجاد وكونه هو القائم اي آخر الأئمة ( عليهم السلام ) لتواتر الاخبار بان خلفاء النبي اثنا عشر كما سبق ذلك ، بل المراد به اما الرخاء كما في صدر رواية الشيخ ولو بتوسط الامام الرابع أو قيام الامام لإقامة حكومة عادلة اسلامية من دون انتهاء الإمامة به ، والمعنيان يتحدان في المآل . والمراد ان الله وقّت هذا الامر بالسبعين مشروطاً بعدم قتل الحسين ( ع ) فلما قتل ( ع ) أخره الله إلى آخر أيام